الشيخ الطوسي
165
الخلاف
دليلنا أن الأصل براءة الذمة ، وتحنيثه بهذا يحتاج إلى دليل . وأيضا : بدل حقه حقه ، ولم يقل في يمينه أنه يستوفي نفس حقه ، فإذا لم يكن كذلك فيجب أن لا يحنث . وأيضا : فإن العرف ما قلناه ، فإن من استوفى من غيره بدل حقه يقال استوفى حقه . مسألة 69 : إذا قال لزوجته : إن خرجت من الدار لا بإذني فأنت طالق ، لم تطلق وإن خرجت بغير إذنه ، لأن هذا طلاق بشرط . وقال الشافعي وأبو حنيفة : إن خرجت من داره بغير إذنه طلقت وانحلت اليمين ، فإن خرجت مرة أخرى لم تطلق مرة أخرى وإن أذن لها فخرجت من داره لم تطلق بلا خلاف بينهما ( 1 ) . إلا عند الشافعي تنحل اليمين ، فإن خرجت بعد ذلك مرة أخرى بغير إذنه لم تطلق ( 2 ) . وعند أبي حنيفة لا تنحل ، فإن خرجت بعد ذلك بغير إذنه طلقت ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الطلاق بشرط لا يقع ، فهذا الفرع يسقط عنا .
--> ( 1 ) الأم 7 : 78 ، ومختصر المزني : 295 ، وحلية العلماء 7 : 97 ، والميزان الكبرى 2 : 132 ، والمبسوط 8 : 173 ، واللباب 3 : 149 ، وشرح فتح القدير 4 : 40 و 41 . ( 2 ) الأم 7 : 78 ، ومختصر المزني : 295 ، وحلية العلماء 7 : 97 ، والميزان الكبرى 2 : 132 . ( 3 ) المبسوط 8 : 173 ، والهداية 4 : 40 و 41 ، وشرح فتح القدير 4 : 40 و 41 ، وحلية العلماء 7 : 97 ، والميزان الكبرى 2 : 132 .